فهرس الكتاب
وأما قول النووي فمردود بما قاله الشاطبي رحمهما الله تعالى .
(الشبهة الثانية)
قال المؤلف (ابن خطار) :"الشبهة الثانية:"
قول القائل: إن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم في شهر ربيع الأول , هو نفس الشهر الذي
توفي فيه ، فلماذا يكون الفرح بولادته ولا يكون الحزن بوفاته ؟ .
والجواب على ذلك: كما قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى: أن ولادته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم النعم علينا ووفاته أعظم المصائب لنا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسكوت والكتم عند المصائب ، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة ، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره ، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وآله وسلم دون إظهار الحزن"."
نقول: سبق أن ذكرنا أن هذا الأمر وهو الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم موجود في زمن السلف الصالح ولم يحتفلوا به فلا يمكن أن يكون من الدين ويجمع السلف على تركه .
وقد نقل المؤلف كلام السيوطي مقرًا له حيث قال: ( وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة ) نقول: نعم أمر بذلك , فهل أمر بالاحتفال ؟ .
الجواب: لا لم يأمر به .
ثم قال: ( ولم يأمر عند الموت بذبح ولا بغيره ) هذا هو الحق أن يقف المسلم مع الدليل فأنتم ترون عدم مشروعية الذبح ولا غيره عند الموت لأن الشارع لم يأمر به , فهل ورد عن الشارع الأمر بالاحتفال عند الولادة ؟ .
كم أتمنى أن تقفوا مع الدليل دائمًا ولا تتقدموا عليه , فلو فعلتم ذلك لما كثر الكلام وزاد , ولكفانا ما كفى السلف الصالح رحمهم الله تعالى .
(الشبهة الثالثة)
قال المؤلف:"قول القائل: إن الاحتفال بمولده"