الصفحة 75 من 85

حصر المؤلف الإطراء المنهي عنه في وصفه صلى الله عليه وآله وسلم أنه ابن الله , وهذا حصر مردود , بل الإطراء المنهي عنه هو كل مدح بالباطل قال ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح (6/490) : (( والإطراء: المدح بالباطل , تقول: أطريت فلانًا: مدحته فأفرطت في مدحه . قوله:( كما أطرت النصارى ابن مريم ) أي: في دعواهم فيه الإلهية وغير ذلك )).

لاحظ قول ابن حجر: ( وغير ذلك ) أي أن الإطراء لا ينحصر في دعواهم فيه الإلهية , بل يشمل كل مدح بالباطل , ولذلك أنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الجارية قولها:

(وفينا نبي يعلم ما في غد) مع أنها لم تزعم أنه إله , لكنه أنكر عليها لأنها مدحته بالباطل .

كبار العلماء ومصنفاتهم في المولد

(الحافظ محمد القيسي)

قال المؤلف (ابن خطار) :"الحافظ محمد بن أبي بكر بن عبد الله"

القيسي الشافعي المعروف بالحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي المولود سنة (777) هـ المتوفى سنة ( 842 ) هـ ، قال عنه الحافظ ابن فهد في لحظ الألفاظ ذيل تذكرة الحفاظ: هو إمام مؤرخ له الذهن الصافي السليم ، تولى مشيخة أهل دار الحديث بالأشرفية بدمشق . وترجم الحافظ جمال الدين عبد الهادي الحنبلي في كتابه (الرياض اليانعة ) ، لابن ناصر الدين ، وقال: كان معظمًا للشيخ ابن تيمية محبًا له مبالغًا في محبته قد صنف في المولد النبوي الشريف أجزاء عديدة ذكرها ص (4) كشف الظنون ص (319 ) ، ومنها جامع الآثار في مولد النبي المختار ، ومنها اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق"."

نقول: أيهما أعلم وأحفظ هذا الحافظ (( محمد بن أبي بكر بن عبد الله القيسي الشافعي ) )أم إمامه (( محمد بن إدريس الشافعي ) )؟ .

الجواب معلوم عند كل أحد .

هل نقل عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه حث على فعل المولد أو فعله أو صنف فيه ؟.

الجواب: لا لم ينقل عنه ذلك .

لماذا لم ينقل عنه ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت