الصفحة 80 من 85

وسؤالي الذي أوجهه إليك الآن: هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - أرادوا تعظيم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقيام له لكنه يكره ذلك فتركوه طاعة له صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يمكنك بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تعلم أنه يحب هذه الوسيلة من التعظيم ـ أي الاحتفال بالمولد ـ ؟ .

إذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كره أن يقال له: ما شاء الله وشئت , وكره أن يقال له: سيد , سواء قلت كره ذلك تواضعًا , أو غيره , المهم أنه كره ذلك مع أنه سيدنا بدون شك , وكره القيام له فهل يَقْبَل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يخصص يوم مولده ويحتفل به ؟ .

ماذا ستقول ؟

إن قلتَ: نعم يقبل ذلك .

سأقول لك: هل اطلعت على الغيب لتعلم ذلك .

إن قلتَ: بل علمته بالدليل .

سأقول لك: هل سمع الصحابة - رضي الله عنهم - هذا الدليل أم لا ؟ .

لا يمكن أن تقول: لا .

سأقول لك: هل فهم الصحابة - رضي الله عنهم - منه مشروعية الاحتفال بالمولد ؟ .

لا يمكن أن تقول: نعم .

إذًا هل نقدم فهم الصحابة - رضي الله عنهم - أم فهم غيرهم ممن يرى مشروعية المولد ؟

هل انتبهت أخي المسلم نحن نحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونعظمه ونعلم أن وسيلة ذلك هو

(1) أي فكر .

اتباع سنته صلى الله عليه وآله وسلم , فإذا كان يوم القيامة وسألني ربي: لماذا لم تحتفل بالمولد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت