فهرس الكتاب
والمقدور له منها الندم، وفي المسند مرفوعًا: =الندم توبة+ [1] .
فإذا تحقق ندمُه على الذنب، ولومُه نفسَه عليه فهذه توبة، وكيف يصح أن تسلب التوبة عنه مع شدة ندمه على الذنب، ولومه نفسَه؟ ولا سيما ما يتبع ذلك من بكائه، وحزنه، وخوفه، وعزمه الجازم، ونيته أنه لو كان صحيحًا والفعل مقدورًا له لما فعله.
وإذا كان الشارع قد نزَّل العاجز عن الطاعة منزلة الفاعل لها إذا صحت نيته كقوله في الحديث الصحيح: =إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا+ [2] .
وفي الصحيح_أيضًا_عنه: =إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا
(1) رواه أحمد1/ 376، 422، 433، وابن ماجه (4252) والحاكم 4/ 271، وأبو داود الطيالسي (381) ، والحميدي (105) ، وابن الجعد (1838) ، (2256) ، والطبراني في الصغير1/ 66, 126، وفي مسند الشاميين (237) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار4/ 291، والقضاعي في مسند الشهاب (108) ، والبيهقي10/ 154 كلهم من طريق عبد الله بن معقل المزني عن عبد الله بن مسعود به مرفوعًا.
ورواه ابن حبان (612) و (614) وأبو يعلى (5261) من طريق خيثمة عن ابن مسعود به مرفوعًا وفيه انقطاع، وصححه البوصيري في الزوائد 308، وحسنه الحافظ في الفتح 13/ 471، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6802) .
ورواه ابن حبان (613) والحاكم 4/ 272 عن أنس مرفوعًا، ورواه الطبراني في الأوسط (2101) من حديث جابر مرفوعًا، ورواه في الكبير 22/ 41 عن وائل بن حجر مرفوعًا، وفي 22/ 306 عن أبي سعد الأنصاري مرفوعًا.
والحديث صححه ابن حبان، والحاكم، ووافقه الذهبي.
(2) رواه البخاري (2996) .