فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 314

ويقال لمن وقع في ذلك الجرم ما يقال لمن وقع في الزنا، من جهة الاستتار، وأنه لا يلزمه أن يسلم نفسه.

بل عليه أن يعزم ويجزم، وأن يُقْبل على ربه، وأن يفكر في عاقبة أمره، وأن يعلم أنه على خطر عظيم إن هو استمر على فعلته، وأنه كالشارب من ماء البحر لا يروى، وكالمصاب بداء الجرب لا يزيده الحكُّ إلا ضراوة واستمرارًا.

وليعلم أنه معان من الله إن هو صدق في التوبة.

ومما يعينه على ذلك أن يقطع علاقته بكل ما يذكره بالفاحشة من صور، أو رسائل، أو نحو ذلك، وأن يصبر خصوصًا في بداية أمره.

وإن كان مبتلى بأن تفعل به الفاحشة وخشي إن تاب أن يفضحه رفقة السوء بنشر صوره أو نحو ذلك_فعليه أن يتوكل على ربه، وأن يستعين بمن يهمه أمره من قريب أو داعية أو غيرهما، وليعلم أن هؤلاء السفلة جبناء رعاديد؛ فإذا رأوا منه حزمًا وعزمًا نفروا منه، وابتعدوا عنه ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

هذا وسيأتي في الباب الثاني_إن شاء الله_بيان مفصل للأمور المعينة على التوبة [1] .

(1) وإن أردت المزيد فارجع إلى كتابي: الجريمة الخلقية والفاحشة عمل قوم لوط للكاتب، ففيهما تفصيل لتلك الفعلة وأسبابها، وسبل الوقاية منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت