فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 314

وهؤلاء يُشَبَّهون بالسكارى والمجانين كما قيل:

سُكْران: سكر هوى وسكر مدامة ... ومتى إفاقةُ من به سكران

وقيل:

قالو: جننت بمن تهوى فقلت لهم: ... العشق أعظم مما بالمجانين

العشق لا يستفيق الدهرَ صاحبُه ... وإنما يُصْرَعُ المجنونُ في حين [1]

وقال×متحدثًا عن حقيقة العشق: =قيل: العشق هو فساد الإدراك، والتخيل والمعرفة؛ فإن العاشق يخيل له المعشوق على خلاف ما هو به، حتى يصيبه ما يصيبه من داء العشق.

ولو أدركه على الوجه الصحيح لم يبلغ إلى حد العشق وإن حصل له محبة وعلاقة+ [2] .

وقال: =وقيل: إن العشق هو الإفراط في الحب حتى يزيد على القصد الواجب؛ فإذا أفرط فيه كان مذمومًا فاسدًا مفسدًا للقلب والجسم+ [3] .

ولقد تظاهرت أقوال أهل العلم، والشعراء، والأدباء، ومن وقعوا في العشق في بيان خطورته، وعظيم ضرره.

=قالوا: وإذا اقتحم العبد بحر العشق، ولعبت به أمواجه_فهو إلى الهلاك أدنى منه إلى السلامة+ [4] .

(1) العبودية ص97_98.

(2) جامع الرسائل 2/ 243_244.

(3) جامع الرسائل 2/ 242.

(4) روضة المحبين ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت