فهرس الكتاب
وقال بعض الحكماء: =الجنون فنون، والعشق من فنونه+ [1] .
وقالوا: =وكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله، وعرضه، ونفسه، وضيع أهله ومصالح دينه ودنياه+ [2] .
وقالوا: =والعشق هو الداء الدوي الذي تذوب معه الأرواح، ولا يقع معه الارتياح، بل هو بحر من ركبه غرق؛ فإنه لا ساحل له، ولا نجاة منه+ [3] .
قال أحدهم:
العشق مشغلة عن كل صالحة ... وسكرة العشق تنفي لذة الوسن [4]
وقال أبو تمام:
أما الهوى فهو العذاب فإن جرت ... فيه النوى فأليم كل عذاب [5]
وقال ابن أبي حصينة مبينًا ضرر العشق، غابطًا من لم يقع في أشراكه:
والعشق يجتذب النفوس إلى الردى ... بالطبع واحسدي لمن لم يَعْشَق [6]
وقال عبدالمحسن الصوري:
ما الحب إلا مسلكٌ خَطرٌ ... عسر النجاة وموطىء زلق [7]
(1) روضة المحبين ص 197.
(2) روضة المحبين ص 197.
(3) روضة المحبين ص 197_198.
(4) روضة المحبين ص 198.
(5) روضة المحبين ص 198.
(6) روضة المحبين ص 199.
(7) روضة المحبين ص 199.