فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 314

إلى أن قال:

وكل ما تذكر مستفتيًا ... حرَّمه الله على العبد

إلا لما حلَّله ربنا ... في الشرع بالإبرام والعقد

فَعَدِّ من طُرْق الهوى معرضًا ... وقف بباب الواحد الفرد

وسَلْهُ يشفيك ولا يبتلي ... قلبك بالتعذيب والصد

وعف في العشق ولا تبده ... واصبر وكاتم غاية الجهد

فإن تمت محتسبًا صابرًا ... تَفُزْ غدًا في جنة الخلد [1]

وأما من احتج على جواز العشق بترخص بعض العلماء بذكر أقوال العشاق، وذكر قصصهم وأخبارهم_فيقال له: إنما كان ذلك منهم من باب الاستشهاد، وتصوير الحال، ثم بعد ذلك يوقفون القارىء على الحكم في هذه المسألة، كما في صنيع ابن الجوزي في كتابه (ذم الهوى) وابن القيم في (الجواب الكافي) ، و (روضة المحبين) وغيرها من كتبه.

بل إن ابن حزم×لما ألف كتابه (طوق الحمامة في الألفة والأُلاَّف) وذكر فيه طرائق أهل العشق قال في آخره: =وأنا أستغفر الله_تعالى_مما يكتب الملكان، ويحصيه الرقيبان من هذا وشبهه_استغفارَ مَنْ يعلم أن كلامه من عمله.

ولكنه إن لم يكن من اللغو الذي لا يؤاخذ به المرء فهو_إن شاء الله_من اللمم المعفو+ [2] .

(1) روضة المحبين ص 151_152.

(2) طوق الحمامة ص 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت