فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 314

فهذا التعميم، وهذا الشمول؛ لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه، وما لم يعلمه [1] .

3_ ترك التوبة؛ مخافة الرجوع للذنوب: فمن الناس من يرغب في التوبة، ولكنه لا يبادر إليها؛ مخافة أن يعاود الذنب مرة أخرى.

وهذا خطأ؛ فعلى العبد أن يتوب إلى الله، فلربما أدركه الأجل وهو لم ينقض توبته.

كما عليه أن يحسن ظنه بربه_جل وعلا_ويعلم أنه إذا أقبل على الله أقبل الله عليه، وأنه_تعالى_عند ظن عبده به.

فعن أبي هريرة÷عن النبي"أنه قال: =قال الله_عز وجل_: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني+ [2] ."

ثم إن على التائب إذا عاد إلى الذنب أن يجدد التوبة مرة أخرى وهكذا ...

عن أبي هريرة÷عن النبي"فيما يحكي عن ربه_عز وجل_قال: =أذنب عبد ذنبًا فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، فقال_تبارك وتعالى_: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًَّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أيْ ربّ اغفر لي ذنبي، فقال_تبارك وتعالى_: عبدي أذنب ذنبًا، فعلم أن له ربًَّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد، فأذنب، فقال: أيْ ربّ اغفر لي ذنبي، فقال_تبارك وتعالى_: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًَّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل"

(1) انظر مدارج السالكين1/ 283.

(2) رواه مسلم (2675) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت