فهرس الكتاب
وقالوا عن عمر - رضي الله عنه -:''بأنه ابن زانية اسمها صهاك زنا بها عبد المطلب فولدت له عمر'' [الطرائف في معرفة الطوائف/401] 0 وقالوا عن عثمان - رضي الله عنه:''إنه كان على الباطل ملعونا'' [حديقة الشيعة للمجلسي/204]
فهؤلاء الثلاثة يكرههم الشيعة كرها شديدا ، ويبالغون في سبهم ، ولهذا عقد لهم المجلسي في كتابه بابا بعنوان: باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم [بحار الأنوار ج8/208-252] 0 وهكذا طريقة أهل الأهواء إفراط في المحبة وإفراط في الكراهية 0
وقد نقل بعض من كتب عن الشيعة في هذا العصر شيئا من سوءات الشيعة وعوراتها في تكفير صديق الأمة وفاروقها [كما في كتابات موسى جار الله في الوشيعة وإحسان إلهي ظهير في السنة والشيعة وغيرهما] 0 وإن ما كتبه أوائل الشيعة في عصر الكليني وما بعده كان بلغة الرمز والإشارة ، وقد كشف أقنعة هذه الرموز شيوخ الشيعة المتأخرون حينما ارتفعت التقية إلى حد ما وظهرت الاثني عشرية على حقيقتها 0
موقف المعاصرين من الصحابة رضوان الله عليهم: هل تغير شيء من مذهب هذه الطائفة في أمر الصحابة عمّا عرضناه من قبل في ضوء أصولهم - ولاسيما- بعد قيام دعوات التقارب والوحدة ؟
لقد ظهرت كتابات لبعض المعاصرين من الشيعة ممن يتظاهر بالدعوة للتقارب وهي موضوعة للدفاع عن معتقد التشيع والدعاية للشيعة وموجّهة لبلاد السنة ، وقد تضمنت القول بأن الشيعة لا تسب فضلا عن أن تكفر الخلفاء الثلاثة ، وأنها تقدر أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فالخنيزي في كتابه''الدعوة الإسلامية إلى وحدة اهل السنة والإمامية'' يقول: ''بأن الأمامية - في هذا العصر - لا تمس كرامة الخلفاء البتة فهذه كتاباتهم ، وهذه كتبهم تنفي علنا السب عن الخلفاء وتثني عليهم'' [ج1/ 256-257] 0
وقال الخنيزي: وممن صرح بنفي السب محمد الباقر أحد مشاهير المجتهدين في كربلاء في منظومته المطبوعة في بمبي قال:
فلا نسب عمرا كلا ولا