الصفحة 121 من 132

2 -الاتفاق على أصل يرجع إليه والأصول المرجعية عند المسلمين الكتاب والسنة 0 ومما يذكر أن الشيعة كتبوا إلى مفتي الديار السعودية سابقا الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله تعالى - يطلبون منه أن يعقد معهم مجلسا للحوار فهم الشيخ ألاّ يرد عليهم أصلا ، فأشار عليه الشيخ عبدالرزاق عفيفي ألاّ يهمل طلبهم ، لأنهم عندئذ سيعتبرون ذلك نوعا من النكول عن المناظرة ، وضعف الحجة فالأولى أن يكتب لهم بالموافقة على المناظرة شريطة أن يكون هناك أصل يرجع إليه وأن يكون هذا الأصل هو القرآن الكريم وصحيح البخاري ومسلم ، فكتب لهم بذلك فلم يردوا عليه بعد ذلك0

3 -عدم مناقشة الفرع قبل الاتفاق على الأصل لأن الحوار حينئذن يتحول إلى جدل عقيم لا طائل تحته0

4 -لا تنس التأدب والرفق مع مخالفك ومجادلك ، مهما اشتدت مخالفته لك ، وليكن غضبك متعلقا بخطئته لا بشخصه ، ولتكن قسوتك على خطئه وما به من شر لا على شخصه هو؛ فلعله حريص على الحق الذي أنت حريص عليه ، ولكن أخطأ الطريق ، وإنما يحتاج إلى هادٍ ومرشد ، وليس إلى مقرع ومؤنب ، وإذا كانت المحاورة فإياك والصراخ ورفع الصوت ، فإن الحبال الصوتية لا تنوب عن الحجة القوية كما يقال0

5-سبّك أو شتمك للمخالف لا خير فيه ، لأنه لا ينفعك ولا ينفعه بل يضرك ويضره ، وخير من شتمه وأبلغ أن تقيم الحجة عليه بالدليل وتفحمه به بطريقة سهلة محببة للنفس ، فإياك أن تتحمل وزر من تدعوهم وتجادلهم بسبب صرفك لهم عن الحق بأسلوبك الفظ 0

6-لا تتجاوز الحق إذا جاءك على لسان المخالف بحجة أن دعواه في جملتها باطلة ، بل اعترف بالحق وأنكر الباطل ، فلن يضرك الاعتراف بالحق ، ولا يضر رأيك ، ولا يبطل حجتك ، بل إنه مما يقويك ، ويعظمك في نظر الآخرين بما فيهم المخالف0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت