الصفحة 42 من 132

الفواتح: جرت عادة شيعة المنطقة أن تقام للميت بعد دفنه فاتحة لمدة: ثلاثة ايام للرجال وخمسة أيام للنساء حيث يستقبل أقارب الميت أفواج المعزين صباحا ومساء في إحدى الحسينيات ، فيقرأون القرآن ، ثم يرق أحد الخطباء الحسينيين المنبر ، فيذكر بفاجعة كربلاء ، وما ألمّ بآل البيت ( ع ) من محن وأرزاء . . . فإن كان الميت رجلا كبيرا ذكر مصيبة الحسين ( ع ) ومصرعه في كربلاء ، وإن كان كهلا روى مصرع العباس ( ع ) أخي الإمام الحسين ( ع ) وإن كان يافعا ذكّر المعزين استشهاد علي الأكبر نجل الحسين ( ع ) ، وابن أخيه القاسم بن الحسن في كربلاء ، وإن كان طفلا فيذكر مصاب الحسين في طفله ''عبد الله الرضيع'' الذي أصابه سهم في كربلاء وهو على صدر والده فذبحه من الوريد إلى الوريد 0 أما إذا كانت الفقيدة امرأة فيتطرق إلى مصاب الزهراء وشهادتها ( وفق النظرة الشيعية طبعا ) 0 وبعد انتهاء الأيام الثلاثة تقام ليلة حفلة ختامية تسمى ليلة ''الوحشة'' وقد جرت العادة بالنسبة لأهل الفقيد أن تلغى مناسبات الأفراح كالزواج والاحتفال بالأعياد الدينية لفترة قد تستمر لعام كامل ، كما تتشح النساء بالسواد ، وتتجنب مظاهر الزينة حدادًا على الميت 0

والعزاء مكلف جدا ومرهق لميزانية الأسرة خاصة الفقيرة ، فقد سمعت عن أحدهم - وقد كان موظفا براتب ( 2000 ) - ريال عندما توفيت زوجته كلفه العزاء ( الفواتح ) ( 13,000 ) ريال ، سبعة الآف للخطيب الحسيني المذكر و ( 4000 ) للنائحات المستأجرات لللنياحة على الميت و ( 2000 ) ريال للمأكولات والمشروبات 0 فكان مصابه في وفاة زوجته مضاعفا 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت