الصفحة 63 من 132

فهذا نص مهم يكشف حقيقة أخبارهم في ضوء علم الجرح والتعديل الخاص بهم ، و أنهم لو استخدموه بدقة لسقطت معظم رواياتهم ، وليس لهم إلا الأخذ برواياتهم بدون تفتيش ، كما فعل قدماؤهم وقبلوها بأكاذيبها وأساطيرها ، أو البحث عن مذهب سوى مذهب الشيعة ؛ لأن مذهبهم ناقص لا يفي بمتطلبات الحياة 0

الغلو في الأئمة وشد الرحال إلى القبور والمزارات

توحيد الألوهية هو إفراد الله تعالى بالعبادة، وعدم صرف أي نوع من أنواع العبادة لغيره 0 وهو التوحيد الذي دعت إليه الرسل قال تعالى: { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [الأنبياء / 15] 0 وهو أصل النجاة ، وأساس قبول العبادات ، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } [النساء / 48] 0فهل حافظت الشيعة على هذا الأصل الأصيل ، والركن المتين ، أم أن اعتقادها في الأئمة قد أثر على عقيدتها في توحيد الله سبحانه ؟ هذا ما سنتناوله بالحديث فيما يلي:

1-نصوص التوحيد جعلوها في ولاية الأئمة:

فأول ما نفاجأ به أن نصوص القرآن التي تأمر بعبادة الله وحده غيروا معناها إلى الإيمان بإمامة عليّ والأئمة والنصوص التي تنهى عن الشرك جعلوا المقصود بها الشرك في ولاية الأئمة ، ففي قوله تعالى: { لقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك } [الزمر/65] ، جاء في الكافي [ج1/427] وتفسير القمي [ج2/251] ''يعني إن أشركت في الولاية غيره'' 0 وحتى يدرك القارئ مدى تحريفهم لآيات الله ، وتآمرهم لتغيير دين الإسلام بتغيير أصله العظيم وهو التوحيد نسوق الآية وما قبلها وما بعدها قال تعالى: { قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيها الجاهلون ، ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } فالآية كما هو واضح من سياقها تتعلق بتوحيد الله في عبادته 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت