الصفحة 73 من 132

أن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا على أنها نزلت في علي هو من أعظم الدعاوي الكاذبة ، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع ، وقوله إنها مذكورة في الصحاح الستة كذب ؛ إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة [منهاج السنة لابن تيمية ج4/5] 0 أن هذا الدليل الذي يستدلون به ينقض مذهب الاثني عشرية ؛ لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين بصيغة الحصر ''إنما'' فيدل على سلب الإمامة من بقية الأئمة فإن أجابوا عن النقض بأن المراد حصر الولاية في بعض الأوقات ، أعني وقت إمامته لا وقت إمامة من بعده وافقوا أهل السنة في أن الولاية العامة كانت له وقت كونه إماما لا قبله ، وهو زمان خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة0

أن الله لا يثني على الإنسان إلا بما هو محمود عنده ، إما واجب أو مستحب ، والتصدق في أثناء الصلاة ليس بمستحب باتفاق علماء الملة ، بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة كما هو رأي جملة من أهل العلم 0

أن الفرق بين الوَلاية بالفتح والوِلاية بالكسر معروف في اللغة ، فالوَلاية ضد العداوة وهي المذكورة في هذه النصوص ، ليست هي الوِلاية بالكسر التي هي الإمارة ، وهؤلاء الجهال يجعلون الولي هو الأمير ولا يفرقون بين اللفظين ، مع أنه واضح أن الوَلاء بالفتح هو ضد العداوة ، والاسم منه مولى ووليّ ، والوِلاية بالكسر الاسم منها والي ومتولي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت