الصفحة 74 من 132

وإذا كانت هذه أقوى أدلتهم - كما يقول شيوخهم - تبين أنهم ليسوا على شيء ، ذلك أن الأصل أن يستعمل في هذا الإمر العظيم - والذي هو عند الشيعة أعظم أمور الدين ، ومنكره في عداد الكافرين - صيغة واضحة جلية يفهمها الناس بمختلف طبقاتهم ، يدركه العامي ، كما يدركه العالم 0 هذه أقوى آية يستدلون بها من كتاب الله ويسمونها آية الولاية ، ولهم تعلق بآيات أخرى ذكرها ابن المطهر الحلي ، وأجاب عليها شيخ الإسلام ابن تيمية بأجوبة جامعة في كتاب ''منهاج السنة '' 0

أما أدلتهم من السنة المطهرة:

فقد تعلق الشيعة في إثبات النص من طرق أهل السنة بما ورد في فضائل علي - رضي الله عنه - ويلحظ أن باب الفضائل مما كثر فيه الكذب ، ويقال بأن الشيعة هم الأصل فيه 0 يقول ابن أبي الحديد:''والكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة، [شرح نهج البلاغة ج2/134] 0

وعمدة أدلتهم هو ما يسمونه حديث الغدير ، وقد بلغ من اهتمام الروافض من أمره أن ا لف أحد شيوخهم المعاصرين كتابا من ستة عشر مجلدا يثبت به صحة هذا الحديث وشهرته سماه ''الغدير في الكتاب والسنة والأدب'' ، فهم يرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما وصل إلى ''غدير خم'' بعد منصرفه من حجة الوداع بين للمسلمين أن وصيته وخليفته من بعده علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، حيث أمره الله عز وجل بذلك في قوله تعالى: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } [المائدة/67] ، وقد أورد شيخهم المجلسي في هذا المعنى ( 105 ) من أحاديثهم ، وقال:''إنا ومخالفينا قد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قام يوم غدير خم وقد جمع المسلمون فقال: أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ فقالوا بلى ، قال- صلى الله عليه وسلم -: من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من وآلاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله'' [ بحار الأنوار ج37/225]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت