الصفحة 75 من 132

ونوجز جواب أهل السنة فيما يلي:

-أن الحديث زاد فيه الوضاعون ، ولا يصح منه في نظر طائفة من أهل العلم في الحديث إلا قوله- صلى الله عليه وسلم -: ''من كنت مولاه فعلي مولاه ثم يبين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها لأن قوله:اللهم انصر من نصره خلاف الواقع التاريخي الثابت فلا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فهو مخالف لأصل الإسلام ، فإن القرآن قد بين أن المؤمنين أخوة مع قتالهم وبغي بعضهم على بعض ، ومن المعلوم لغة وعقلا وعرفا فضلا عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ 0 والمعنى الذي في الحديث يعم كل مؤمن ، ولكن خص بذلك عليا رضي الله عنه لأنه قد نقم منه بعض أصحابه ، وأكثروا الشكاية ضده حينما أرسله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قبل خروجه لحجة الوداع 0

وبعد أن عرضنا لأهم أدلتهم من الكتاب وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ندع استعراض باقي أدلتهم إلى كتب أهل السنة التي تتبعت شبه الروافض وأتت عليها من القواعد من مثل ''منهاج السنة'' 0

أن الاعتقاد بوجود نص من القرآن الكريم ينص على وجوب إمامة علي ومن بعده يصطدم بعقبات رئيسة:

أن أمر المسلمين شورى بينهم كما قال تعالى: { وأمرهم شورى بينهم } [الشورى/38] ، والخلافة من أمور المسلمين وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - نص صريح على تعيين الخليفة من بعده، يؤكد ذلك ما ورد في نهج البلاغة عن علي - رضي الله عنه - أنه قال لمعاوية:''إنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل سموه ( إماما ) ذلك لله رضا'' [نهج البلاغة ج3/7] 0 أي أن الله يرضى ما رضيه المهاجرون والأنصار0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت