فهرس الكتاب
وقد أوجد الشيعة عقيدة التقية والبداء لتغطية هذا الاختلاف في أخبار أئمتهم وأعمالهم ... فاكتشف بعض الشيعة هذه المحاولة وعرف سبب وضع هاتين العقيدتين فترك التشيع وقال:''إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون لهما من أئمتهم على الكذب أبدا وهما القول بالبداء وإجازة التقية'' [المقالات والفرق/78] ، ( القائل هو سليمان بن جرير ) 0
التَقِيَّة واستحلالهم الكذب
تعريف التقية: يعرف المفيد التقية عندهم بقوله: ''التقية كتمان الحق ، وستر الاعتقاد فيه وكتمان المخالفين وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررا في الدين أو الدنيا'' [شرح عقائد الصدوق/261] 0
وهي ركن من أركان دينهم كالصلاة أو أعظم ، قال ابن بابويه:''اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة'' [الاعتقادات/114] 0 ثم لم يكفهم ذلك فجعلوها هي الدين كله ، ولا دين لمن لا تقية له جاء في أصول الكافي وغيره أن جعفر بن محمد قال:''إن تسعة أعشار الدين في التقيّة ولا دين لمن لا تقية له [ج2/217] 0 وعدوا ترك التقية ذنبا لا يغفر على حد الشرك بالله ، قالت أخبارهم:''يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة ، ما خلا ذنبين: ترك التقيّة وتضييع حقوق الأخوان'' [تفسير الحسن العسكري/130] 0
والتقية عندهم حالة مستمرة ، وسلوك جماعي دائم، قال ابن بابويه في كتابه''الاعتقادات'':''والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم'' [114 ، 115] 0ويؤكدون على أن تكون عُشرة الشيعة مع أهل السنة بالتقية وقد ترجم الحر العاملي فقال: باب وجوب عشرة العامة ( أهل السنة ) بالتقيّة [وسائل الشيعة ج11/470] 0 ونسبوا لأبي عبد الله أنه قال:''من صلى معهم في الصف الأول فكأنها صلى مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصف الأول'' [بحار الأنوار ج75/421] 0
أما سبب هذا الغلو في أمر التقيّة فيعود إلى عدة أمور منها: