فهرس الكتاب
وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضل0وقد أثنى الله على الصادقين الشجعان الذين لا يخافون في الله لومة لائم فقال تعالى: { الذين يبلغون رسالات الله ولا يخشون أحدًا إلا الله } [الأحزاب/39] 0
ويرد عليهم ما جاء في نهج البلاغة عن علي قال:''علامة الإيمان إيثارك الصدق حيث يضرك ، على الكذب حيث ينفعك'' 0
البداء
من أصول الاثني عشرية القول بالبداء على الله سبحانه وتعالى حتى بالغوا في أمره فقالوا:''ما عبد الله بشيء مثل البداء'' ''وما عظم الله عز وجل بمثل البداء'' ''ولو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا من الكلام فيه'' ''وما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء'' 0 [أصول الكافي ج1/146-148 ، وغيره] 0
وألف شيوخهم في شأنها مؤلفات مستقلة بلغت ( 25 ) مصنفا كما ذكر في الذريعة [ج 3/53-57] 0
والبداء في اللغة له معنيان:
1-الظهور بعد الخفاء 0 2- نشأة الرأي الجديد 0
وواضح أن البداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله سبحانه وتعالى ، ونسبته إلى الله من أعظم الكفر ، وهذا المعنى المنكر يوجد في كتب اليهود [سفر التكوين الفصل السادس فقرة/5] ، ومثله يتكرر في توراتهم 0
إن الأكثرية الساحقة من أبناء الشيعة لا يعرفون معنى البداء غير أنهم لم ينتبهوا إلى أنهم يكررونها عند مخاطبتهم الأئمة في قبورهم حيث يقولون عند قبر الإمام:''السلام عليكما يا من بدا لله فيكما'' [مفتاح الجنان/929] 0
ولقد حاول شيوخ الشيعة أن يجدوا مخلصا من وصمة هذا العار ، ومهربا من التكفير بعده بمحاولات منها: