فهرس الكتاب
ثم إن التأويل الأخير لا يسوغ كل هذه المغالاة في البداء وجعله من أعظم الطاعات وأصول الاعتقادات 0
إن هناك روايات من كتب الاثني عشرية تنقض عقيدة البداء:
جاء في كتاب التوحيد لابن بابويه: ''عن منصور بن حازم قال سألت ابا عبد الله -عليه السلام- هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله تعالى بالأمس ؟ قال: لا ، من قال هذه فأخزاه الله ، قلت أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال بلى ، قبل أن يخلق الخلق'' [334 ، وأصول الكافي ج1/148] 0 لقد أصبح الشيعة باعتقادهم هذا عارا على بني آدم وضحكة يسخر منهم كل عاقل بسبب ما اعتقدوه من مثل هذه الضلالات 0
المتعة
إن أهل السنة يوافقون الشيعة في أن نصوص كتب الحديث السنية كالبخاري ومسلم وغيرهما قد تضمنت روايات تفيد أن المتعة كانت جائزة في أول الأمر ، غير أنهم يعارضون وقوف الشيعة عند الأحاديث المنسوخة دون التعرف على الأحاديث الأخرى الصحيحة التي نسختها ، والتي تبين بوضوح أن المتعة كانت مباحة في أول الأمر ثم نزل تحريمها في القرآن ، والنسخ مأخوذ به لدى علماء الشيعة 0
وهم يقولون أن عمر هو الذي حرّمها ويروون في ذلك روايات مضحكة مبكية ، وشر البلية ما يضحك مثل رواية الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية: ''ويحكى في سبب تحريم متعة النساء أنه ( أي عمر ) قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام ليلة ، فلما مضى من الليل جانب ، طلب منه أن ينام عنده فنام ، فلما أصبح الصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين - عليه السلام - بأنك قلت إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في بلد ، وها أنت هذه الليلة بت عزبا ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام وما يدريك أنني بت عزبا ؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرمها'' [ج2/320] 0