الصفحة 90 من 132

والرواية طعن صريح في أمامهم الأول المعصوم على حد زعمهم حيث صورته هذه الرواية بصورة الخائن الذي لم يراع حرمة بيت مضيفه ، إضافة إلى ارتكاب الفاحشة 0 وأيضا يبطلها عمل الإمام علي الذي أقر بالتحريم في مدة خلافته ، والرواية من ألفها إلى يائها مختلقة لا أساس لها ، ولكن حبهم في النيل من الفاروق - رضي الله عنه - جعلهم يضعون المثالب في النيل منه ، ولكن كما يقال: لا يضر السحاب نبح الكلاب 0

وقد جعلوا الإيمان بها أصلا من أصول الدين ومنكرها منكرا للدين ، فقد نقل ‍ابن بابويه عن جعفر الصادق قوله: ''‍إن المتعة ديني ودين آبائي ، فمن عمل بها عمل بديننا ، ومن أنكرها أنكر ديننا'' [من لا يحضره الفقيه ج3/366] 0 ورتبوا عليها الأجور العظيمة واسمع لهذه الرواية العجيبة:''يروي حضرة سلمان الفارسي والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر رضي الله عنهم حديثا صحيحا أن خاتم المرسلين قال: إن من يتمتع في حياته مرة يكون من أهل الجنة ، حين يجلس مع المرأة المتمتع بها بقصد المتعة ينزل ملك من السماء يظل يحفظه في مجلسه حتى يغادرها ، والحديث بين الاثنين يكون بمرتبة التسبيح ، وحين يمسك الواحد يد الآخر فإن أصابعهما تخلو من الذنوب ، وحين يقبل الرجل المرأة يهبه الله عن كل قبلة ثواب الحج والعمرة وحين ينصرف إلى جماعها يعطيه الله عن كل لذة وشهوة ثوابا يعادل الجبال ، وحين يفرغ ويغتسل شريطة أن يؤمن أن الله حق ، وأن المتعة سنة من سنن الرسول يخاطب الله الملائكة قائلا: انظروا إلى عبدي هذا ، فقد قام واغتسل واعترف بي إلها له ، واشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه ، وسوف أهبه من الثواب ، ما يعادل عدد شعرات بدنه ، وأغفر له عشرات الذنوب ، وأرفعه عشرات الدرجات0 فسمع أمير المؤمنين علي فضائل المتعة فقال ما هو ثواب من يسعى إلى هذا العمل الخير ؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - حين يفرغ منه ويغتسل فإن الله يخلق من كل قطرة تسقط من جسده ملكا يظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت