الصفحة 97 من 132

العسكري صاحب الزمان وهو في الخامسة من عمره بحمل كل هذا المتاع واختفى به في غار في ''مدينة سر من رأى''.

هذه هي تمثيلية الغيبة ، وصاحبها الغائب إمام الزمان وسفراؤه كما رواها الطوسي في كتابه الغيبة ، وهذا هو المهدي المنتظر عند الشيعة ، وقد مضى على هذه الغيبة أكثر من ألف ومائتي سنة ولم يظهر ! ولن يظهر ألى قيام الساعة لأنه غير موجود 0

أما سبب غيبته: فقد جاء في الكافي:''عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله يقول: إنه يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - (يعني القتل) '' [أصول الكافي ج1/338] 0 وأكد ذلك الطوسي شيخ الطائفة ، ولكن هذا التعليل لا يتصور في حق الأئمة فهم يعلمون متى يموتون ، ولا يموتون إلا باختيارهم ، [أصول الكافي ج1/260] 0

استدلالهم على وقوع الغيبة: لم يجدوا في كتاب الله ما يدل على غيبة المهدي فاستنجدوا - كعادتهم - بالتأويل الباطني: جاء في أصل أصول التفاسير عندهم ( تفسير القمي ) في قوله سبحانه: { والنهار إذا تجلى } [الليل/2 ] قال: النهار هو القائم عليه السلام منا آل البيت 0 [ج2/425] 0 وأكثروا من الأمثلة على هذا المنوال حتى ألفوا في هذا كتبا مستقلة مثل:''ما نزل من القرآن في صاحب الزمان'' للجلودي ، و''المحجة فيما تنزل في القائم الحجة''للبحراني وقد طبع طبعة حديثة محققة 0

والنظر الموضوعي المنصف يرى هذه التأويلات الباطنية غلوا شديدا وأنها تحريف لكتاب الله لا استدلال به ، وهي تدل دلالة ظاهرة على فساد الفكرة التي يحاولون تقريرها من أصلها 0

وقد أضحى هذا الانتظار منهم سخرية الساخرين حتى قيل:

ما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آ

فعلى عقولكم الغطاء فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلان

ثانيا: الرجعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت