الصفحة 24 من 58

وبهذا القول قال القاضي أبو يعلى [1] والشوكاني [2] وهو ظاهر قول العراقي [3] والسيوطي [4] والنووي [5] والخطيب البغدادي.

وقال: هو مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث+انتهى [6] .

قال السخاوي في هذه المسألة:

=فهذا كما حكاه الخطيب هو الذي مشى عليه المعظم من الفقهاء، وأصحاب الحديث، كابن حبان والحاكم، وجماعة من الأصوليين والغزالي في المستصفى، وجرى عليه النووي في مصنفاته، وهو ظاهر تصرف مسلم في صحيحه+اهـ [7] .

قلت: وهذه الزيادة تفسيرية تقيد المطلق وهو قوله: =يعقد التسبيح بيده+ فلا تنافي بينهما فتقبل.

قال ابن دقيق العيد: =الزيادة من الثقة مقبولة، تقيد المطلق+اهـ [8] .

قال الحافظ: =لكن نبه ابن دقيق العيد على أن محل الاختلاف إنما هو من حيث تتغاير مخارج الحديث، بحيث يعد حديثين مختلفين، فأما إذا اتحد المخرج، وكان الاختلاف فيه من بعض الرواة، فينبغي حمل المطلق على المقيد بلا خلاف؛ لأن التقييد حينئذ يكون زيادة من عدل فتقبل+اهـ [9] .

ولهذا جرى شراح الحديث على الاحتجاج بهذه الزيادة.

قال الإمام النووي:

=وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي بإسناد حسن عن عبدالله بن عمرو قال:

رأيت رسول الله"يعقد التسبيح _وفي رواية_ بيمينه+ [10] ."

وقال ابن القيم: =الفصل الثامن والستون في عقد التسبيح بالأصابع، وأنه أفضل من السبحة، روى الأعمش، عن عطاء بن السائب،عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، قال:

(1) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى (3/1004) .

(2) إرشاد الفحول للشوكاني ص56.

(3) التبصرة شرح ألفية العراقي (1/215) .

(4) ألفية السيوطي شرح أحمد شاكر ص53.

(5) تقريب النووي مع التدريب (1/31) .

(6) الكفاية للخطيب ص424.

(7) فتح المغيث للسخاوي (1/213) .

(8) إحكام للأحكام لابن دقيق العيد (1/60) .

(9) فتح الباري (1/254) .

(10) الأذكار ص10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت