وقال الترمذي: =هذا حديث حسن، إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث، ولا نعرف اسمه+.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب:
=شيخ لأبي نضرة لم يسم من الثالثة لا يعرف+.
وقال الألباني: صحيح.. وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الطفاوي [1] .
قلت: رجاله رجال الصحيح ما عدا الطفاوي فقد قيل فيه ما تقدم.
الفائدة الحادية عشرة: الجواب عما نقل عن عبدالله بن مسعود÷ من النهي عن التسبيح بالحصى.
قال ابن وضاح:
=نا أسد، عن جرير بن حازم، عن الصلت بن بهرام، قال: مرَّ ابن مسعود بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه، وألقاه.
ثم مرَّ برجل يسبح بحصى فضربه برجله، ثم قال:
=لقد سبقتم، ركبتم بدعة ظلمًا أو لقد غلبتم أصحاب محمد"علمًا+ [2] إسناده منقطع."
الصلت بن بهرام من أتباع التابعين نص عليه ابن حبان [3] .
ومحمد بن وضاح الظاهر أنه لم يلق أسدًا وهو ابن موسى المصري؛ لأنه قد ولد عام 199هـ [4] ووفاة أسد في سنة 212هـ، فيكون قد أدرك من حياة أسد 13 سنة، ولم يجمعهما بلد واحد في هذا السن، فابن وضاح أندلسي، وأسد مصري.
اللهم إلا إن كان رواه من طريق محمد بن سعيد بن أبي مريم، وهو الأقرب؛ لإمكانه، فقد قال في أول حديث له في البدع والنهي عنها: =نا محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال: نا أسد بن موسى.. الخ+ ومحمد هذا لم أقف على حاله.
طريق أخرى:
قال الدارمي: =أخبرنا الحكم بن مبارك، أنا عمرو بن يحيى، قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه، قال: كنا نجلس على باب عبدالله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاء أبو موسى الأشعري فقال:
(1) إرواء الغليل (7/73) .
(2) البدع والمنهيات لابن وضاح ص19.
(3) الثقات لابن حبان (6/47) .
(4) انظر سير أعلام النبلاء (13/445) .