أما أبو زعراء فهو عبدالله بن هاني ذكره ابن حبان في الثقات [1] وكذا وثقه العجلي [2] وابن سعد [3] .
وقال البخاري: لا يتابع في حديثه [4] .
وقال علي بن المديني [5] ويحيى بن معين [6] والنسائي [7] لا نعلم أحدًا روى عنه إلا سلمة بن كهيل.
وقال العقيلي: وفيه كلام ليس في حديث الناس [8] فهذه سبع طرق لأثر عبدالله بن مسعود÷.
ولا يخلو طريق واحد منها من علة قادحة، إلا أن مجموعها يدل على أن له أصلًا.
وعلى هذا الأصل فاعلم أن الإنكار منه ليس على عقد التسبيح بالحصى ونحوه لوجوه:
1_ تعليل الإنكار بقوله في حديث ابن إسماعيل: =على الله تحصون+.
وفي حديث أبي موسى: =فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء+.
وقوله: =أفلا أمرتهم أن يعدُّوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم+.
2_ أن الإنكار نقل في بعض الروايات بدون ذكر العدِّ بالحصى كما جاء في طريق عطاء بن السائب وهو من أحسن الطرق.
3_ أن مذهب ابن مسعود÷ كراهة عقد التسبيح مطلقًا.
قال ابن أبي شيبة في باب من كره عقد التسبيح:
=حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عبدالله يكره العدد+ [9] .
إسناده صحيح، أبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي الضرير، قال الحافظ في التقريب: ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وذكر ابن أبي حاتم بسنده عن الأعمش أنه قال:
=ما كان إبراهيم يسند لأحد الحديث إلا لي+اهـ [10] .
وقال عاصم الأحول:
=مرّ الأعمش بالقاسم بن عبدالرحمن، فقال:
(1) الثقات لابن حبان (5/14) .
(2) معرفة الثقات للعجلي (2/65) رقم987.
(3) الطبقات لابن سعد (6/171) .
(4) التاريخ الكبير (5/221) رقم720.
(5) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/195) رقم902.
(6) تاريخ ابن معين (2/337) .
(7) تهذيب الكمال للمزي (16/241) .
(8) الضعفاء الكبير للعقيلي (2/314) رقم900.
(9) مصنف ابن أبي شيبة (2/391) .
(10) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (4/147) .