وقال محمود حطاب السبكي في شرح حديث سعد بن أبي وقاص عند أبي داود في السنن في كتابه: =المنهل العذب المورود+ (8/164) :
=وفيه دلالة على جواز عد التسبيح بالنوى أو الحصى؛ فإنه"لم ينه المرأة عن ذلك، بل أرشدها إلى ما هو أيسر لها، وأفضل، ولو كان غير جائز لبين لها ذلك."
ومثل النوى_فيما ذكر_السبحة إذ لا تزيد السبحة على ما في هذا الحديث إلا بنظم نحو النوى في خيط.
ومثل هذا لا يعد فارقًا. . . ثم نقل عن علي العدوي أنه سئل عن السبحة ؟ فأجاب بالجواز، وقال العدوي في جوابه:
=والحاصل: أنه إذا تعاطى السبحة على الوجه المعتاد، يتباعد عن الأمور المقتضية للشهرة، والعجب والرياء؛ لأن ذلك محبط للعمل+. اهـ
وقال ابن عابدين في حاشيته (1/650) في حكايته مذهب أبي حنيفة في هذه المسألة:
=فرع: لا بأس باتخاذ السبحة لغير رياء، كما بسط في البحر+اهـ.
وجاء في الموسوعة الفقهية (11/283, 284) :
=أجاز الفقهاء التسبيح باليد والحصى، والمسابح خارج الصلاة، كَعَدِّهِ بقلبه أو بغمزه أناملَهُ+ اهـ
قلت: الأصل في هذا ما جاء عن الصحابة من عد التسبيح بالحصى والنوى ومن ذلك قول أم المؤمنين صفية_رضي الله عنها_:
=دخل علي رسول الله"، وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها، فقلت: لقد سبحت بهذه ؟ فقال:"
=قولي سبحان الله عدد خلقه+
أخرجه الترمذي (5/555) رقم 3554، والطبراني في الكبير (24/75) رقم195)، وفي الدعاء (3/1585) رقم 1739، وأبو يعلى في مسنده (13/35) رقم 7118، وابن عدي في الكامل (7/2574) والحاكم في المستدرك (1/547) ، والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (1/79)
من طريق هاشم بن سعيد الكوفي، حدثني كنانة مولى صفية، قال: سمعت صفية تقول: . . . . الحديث.
قال الحاكم: هذا صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وقال السيوطي: صحيح كما في الحاوي (2/2) .
وقال الحافظ: هذا حديث حسن.
وجاء مثل ذلك بإسناد حسن عن أبي الدرداء÷.