الصفحة 165 من 729

سلك أهل العلم في دفع ما قد يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: { $yJ¯Rخ) tP§چym مNa6ّ‹n=tو sptGّٹyJّ9$# } ، وقوله تعالى: { oMtBجhچمm مNن3ّ‹n=tو eptGّٹyJّ9$# مP¤$!$#ur ...الآية } [ المائدة:3 ] وحديث ابن عباس رضي الله عنهما مسلك الجمع ، فقالوا: إن الآيات عامة في تحريم الانتفاع بالميتة أو بشيء من أجزائها ، وهذا العموم مخصص بالسنة بتحريم أكل الميتة بدلالة الحديث المتقدم ، أما ما عدا ذلك فهو حلال [1] .

قال ابن حجر:"ويؤخذ منه ـ أي حديث ابن عباس - رضي الله عنه - ـ جواز تخصيص الكتاب بالسنة ؛ لأن لفظ القرآن: { oMtBجhچمm مNن3ّ‹n=tو eptGّٹyJّ9$# م } وهو شامل لجميع أجزائها في كل حال ، فخصت السنة ذلك بالأكل" [2] .

وبهذا يندفع ما يتوهم من التعارض بين القرآن والسنة في هذه المسألة، والله تعالى أعلم.

(1) انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي 1/38، التفسير الكبير للرازي 2/194، المجموع للنووي 1/218، فتح الباري لابن حجر 9/658، إرشاد الساري للقسطلاني 8/290.

(2) فتح الباري 9/658.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت