فهرس الكتاب
وفي هذه المسألة وجد الدليل الخاص الذي يدل على أن الحر يقتل بالعبد ، وهو دخول العبد في عموم قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ قة$> ءة)ّ9$# فِي 'n=÷Fs)ّ9$#... } [البقرة: 178] ، فلفظ ( القتلى ) جمع معرف بـ (أل) الإستغراقية ، فيشمل جميع القتلى ، سواء أكان القتيل حرًا أم عبدًا ، وكذلك قوله تعالى: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } [المائدة: 45] ، وما تقدم في حديث سمرة - رضي الله عنه - على القول بصحته.
2 ـ أن لا يكون للقيد الذي قيد به النص ، فائدة أخرى غير إثبات خلاف حكم المنطوق للمسكوت.
والقيد الذي قيد به النص في قوله تعالى: { الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ } له فائدة غير إثبات الحكم للمسكوت عنه ، فالمقابلة في الآية إنما جاءت لإبطال ما كان عليه أهل الجاهلية ، فإنهم يقتلون غير القاتل ، فيقتلون الحر بدلًا من العبد ، والرجل بدلًا من المرأة ، وبخاصة إذا كان المقتول من قبيلة أعلى مكانة من قبيلة القاتل ، كما يدل عليه سبب نزول هذه الآية [1] .
وما دام أن الأمر كذلك فمفهوم الآية غير معتبر [2] ، وليس فيها دلالة على أن الحر لا يقتل بالعبد ، ولذا لا يكون هناك تعارض بين الآية والحديث من الأصل.
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير 3/95، التفسير الكبير للرازي 2/224.
(2) انظر: نيل الأوطار للشوكاني 7/161، أضواء البيان للشنقيطي 2/56.