الصفحة 228 من 729

-رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للغد من يوم الفتح:"فإن أحدٌ ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها ، فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ، ولم يأذن لكم ، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس" [1] .

وبهذا الوجه من الجمع أخذ ابن عبد البر [2] ، وابن الجوزي [3] ، والقرطبي [4] ، وابن القيم [5] ،

وابن حجر [6] ، والصنعاني [7] ، والشوكاني [8] .

الوجه الثاني: أن قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن خطل كان بسبب ما سبق منه من اعتداء ؛ فهو قد قتل الأنصاري الذي بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - معه ، وارتد عن الإسلام ، وأعلن الحرب عليه بسب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، واتخاذه المغنيات من أجل ذلك [9] ، فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - حدًا ، ودخوله في الحرم لا يعصمه من إقامة الحكم الواجب عليه ، ولا يؤخر ذلك عن وقته.

وإلى هذا ذهب الخطابي [10] ، واحتمله ابن عبد البر [11] ، وجزم به ابن عاشور [12] .

(1) أخرجه البخاري في العلم ، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب ، رقم (104) 1/32 ، ومسلم في الحج ، رقم (1354) 2/987.

(2) انظر: التمهيد 9/312.

(3) انظر: نواسخ القرآن1/254 ، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 3/189 .

(4) انظر: الجامع لأحكام القرآن 2/353.

(5) انظر: زاد المعاد3/ 443 ، 446.

(6) انظر: فتح الباري 4/44.

(7) انظر: سبل السلام 4/113.

(8) انظر: فتح القدير1/191، نيل الأوطار 7/194.

(9) انظر: دلائل النبوة للبيهقي 5/62، البداية والنهاية لابن كثير6/559.

(10) انظر: معالم السنن للخطابي 2/250.

(11) انظر: التمهيد 9/312 ، شرح النووي لصحيح مسلم 9/131-132 ، الصارم المسلول لابن تيمية 2/265، إرشاد الساري للقسطلاني 3/317.

(12) انظر: التحرير والتنوير2/205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت