الصفحة 275 من 729

1-قول أنس - رضي الله عنه -:"حضرت عند مناهضة حصن تُسْتَر [1] عند إضاءة الفجر ، واشتد اشتعال القتال ، فلم يقدروا على الصلاة ، فلم نصلِّ إلا بعد ارتفاع النهار ، فصليناها ونحن مع أبي موسى - رضي الله عنه - ففتح لنا ، وقال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها" [2] .

قالوا: وصنيع الصحابة ذلك كان في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وقد اشتهر ، ولم ينقل أنه أنكر عليهم ، ولا أحد من الصحابة [3] .

2 -أن جمهور علماء السير والمغازي يرون أن غزوة ذات الرقاع كانت قبل الخندق [4] ، وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها صلاة الخوف ، ومع ذلك أخر الصلوات في غزوة الخندق عند اشتداد القتال ، مما يدل على جواز ذلك [5] .

(1) تستر: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وراء ، أعظم مدينة بخوزستان اليوم ، كما قال الحموي في معجم البلدان 2/29. وانظر: معجم ما استعجم للبكري 1/312.

(2) أخرجه البخاري معلقًا في صلاة الخوف ، باب الصلاة عند مناهضة العدو ولقاء العدو ، 2/15، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه ، وابن سعد في الطبقات من طريق قتادة عنه ، كما في تغليق التعليق لابن حجر 2/372، وفتح الباري له 2/435.

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 661، 2/400.

(4) انظر الخلاف في غزوة ذات الرقاع هل كانت قبل غزوة الخندق أو بعدها ؟ فيما يلي: السيرة النبوية لابن هشام 3/214، زاد المعاد لابن القيم 3/250-253، البداية والنهاية لابن كثير 5/559، الفصول في سيرة الرسول لابن كثير ص 158-161، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/400، فتح الباري لابن رجب 6/57، فتح الباري لابن حجر 7/416-419، 423-424.

(5) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت