فهرس الكتاب
6-وجود العديد من الكتّاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أوصلهم بعض المؤرخين إلى ما يقرب من ثلاثين كاتبًا [1] .
وبهذا يتضح أن وصف العرب بالأميين في قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ ¾دmدG"tf#uن...الآية } [ الجمعة:2] ، وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إنا أمة أمية... الحديث"وصفٌ أغلبيٌ لا يعني عدم وجود الكتابة بينهم ، وإنما يدل على أن الكتابة فيهم عزيزة ونادرة."
قال الذهبي [2] :"فنفى - صلى الله عليه وسلم - عنه وعن أمته الكتابة والحساب لندور ذلك فيهم وقلته ، وإلا فقد كان فيهم كُتّاب الوحي وغير ذلك ، وكان فيهم من يحسب ، وقال تعالى:"
{ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } [ الإسراء:12] ، ومن علمهم الفرائض ، وهي تحتاج إلى حساب وعول" [3] ."
وقد اكتفى أهل العلم ـ في دفع ما يتوهم من التعارض بين قوله تعالى في آية الدين: { nqc7cFٍ2$$su } وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتقدم:"لا نكتب ولا نحسب"ـ بمسلك الجمع ، وقالوا:
(1) انظر: تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر 4/220-237 ، وقد ذكرهم مترجمًا لكل واحد منهم ابن كثير في البداية والنهاية 8/321-356 . وانظر: كتابه الفصول في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ص255-256، زاد المعاد لابن القيم 1/117.
(2) الذهبي هو: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي التركماني الدمشقي ، الحافظ المحدث المؤرخ ، له تصانيف كثيرة منها تاريخ الإسلام ، وسير أعلام النبلاء ، توفي سنة (748هـ) .
انظر: شذرات الذهب لابن العماد 6/153، البدر الطالع للشوكاني 2/110.
(3) سير أعلام النبلاء 14/191.