فهرس الكتاب
من خلال العرض السابق يتبين جواز الرهن في الحضر بدلالة الكتاب والسنة ـ وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء ـ ، وأنه لا تعارض بين الآية والأحاديث ؛ لأن الآية ليس فيها دليل على منع الرهن في الحضر ، بل إن فيها دليلًا على جوازه ـ كما تقدم بيانه ـ.
ومادام أن الأمر كذلك فإن جمع ابن حزم لا يحتاج إليه ؛ لأن التعارض منتفي من الأصل.
ويمكن أن يناقش بأن الأحاديث وردت مطلقة من أي قيد ، فحملها على حالة دون أخرى ، تحكم بلا دليل ، بل إن الظاهر أن الرهن مشروط ؛ لأن الغالب أن المدين الراهن لا يدفع رهنًا ، إلا إذا طلبه الدائن المرتهن [1] ، والله أعلم .
(1) انظر: الرهن في الفقه الإسلامي ل د. مبارك الدعيلج ص78.