الصفحة 378 من 729

2-عن عمرو بن شعيب [1] عن أبيه [2] عن جده [3] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ليس للقاتل شيء ، وإن لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه ، ولا يرث القاتل شيئًا" [4] .

(1) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي ، أبو إبراهيم ، سكن مكة ، وكان يخرج إلى الطائف إلى ضيعة له ، روى عن أبيه ، قال البخاري:"رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهوية ، وأبا عبيد ، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ما تركه أحد من المسلمين"، مات سنة (118هـ) . انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 6/238، التاريخ الكبير للبخاري 6/157، التقريب والتهذيب لابن حجر ص 423.

(2) أبيه: هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي ، وقد ينسب إلى جده ، يروي عن جده وابن عباس وابن عمر ، صدوق ثبت سماعه من جده. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 4/351 ، التاريخ الكبير للبخاري 2/586 ، تقريب التهذيب لابن حجر ص 267.

(3) جده: يحتمل أن المراد جد شعيب وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المشهور ، ويحتمل أن المراد جد عمرو ، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي الطائفي ، مقبول.

انظر: تهذيب الكمال للمزي 25/514 ، تقريب التهذيب لابن حجر ص 489.

(4) أخرجه أبو داود في الديات ، باب ديات الأعضاء ، رقم (4564) 4/189، من طريق شيبان بن فروخ عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .

والحديث بهذا الإسناد صححه أحمد شاكر في تحقيقه للرسالة للشافعي ص 172، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير 2/954، وأعله الزيلعي في نصب الراية 4/329 بمحمد بن راشد الدمشقي.

وأخرجه النسائي في السنن الكبرى ، كتاب الفرائض ، باب توريث القاتل ، رقم (6367) 4/79، من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

والحديث بهذا الإسناد قال عنه النسائي كما في تحفة الأشراف للمزي 6/341 بعد أن رواه بسنده عن عمرو بن شعيب عن عمر:"وهو الصواب وحديث إسماعيل خطأ"، وضعفه بن القطان في بيان الوهم والإيهام= =3/217، والزركشي في المعتبر ص 168، وابن كثير في تحفة الطالب ص 272 بأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ، وهي ضعيفة.

وقال ابن حجر في بلوغ المرام 2/660:"والصواب وقفه على عمرو".

والحديث قال عنه ابن عبد البر في التمهيد 23/437:"وهو حديث مشهور عند أهل العلم ، بالحجاز والعراق مستفيض عندهم ، يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد فيه ، حتى يكاد أن يكون الإسناد في مثله لشهرته تكلفًا"، وقال الألباني في الإرواء 6/118:"وأما الحديث نفسه فهو صحيح لغيره ، فإن له شواهد يتقوى بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت