الصفحة 379 من 729

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية الكريمة يدل على توريث جميع الأولاد من تركة مورثهم ؛ لأن قوله في الآية: { أَوْلَادِكُمْ } جمع معرف بالإضافة ، والمعرف بالإضافة من صيغ العموم [1] ، فيشمل جميع الأولاد ، المسلم منهم والكافر ، وقاتل المورث وغيره ، والحديثان يدلان على حرمان بعض الأولاد من الميراث وهما:

1-الكافر من الأولاد فإنه لا يرث المسلم.

2-قاتل أبيه فإنه لا يرثه [2] [3] .

دفع موهم التعارض:

(1) انظر: روضة الناظر لابن قدامة ( نزهة الخاطر العاطر 1/123وما بعدها ) ، إرشاد الفحول للشوكاني 1/304 ، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي لمحمد أديب الصالح 2/12 وما بعدها ، شرح الورقات في أصول الفقه للفوزان ص 114.

(2) التعبير هنا بالأولاد مراعاة للفظ الآية ، وإلا فالحكم بعدم توريث المسلم من الكافر وعكسه ، والقاتل ممن قتل عام يجري في الوالدين والأخوة والأزواج المذكورين في آيات المواريث. انظر في ذلك: الرسالة ص 168.

(3) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الشافعي في الرسالة ص 65، وأحمد في مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية ابنه أبي الفضل صالح 2/100، والجصاص في أحكام القرآن 3/36، وابن العربي في القبس في شرح موطأ ابن أنس 4/166، والكيا الهراسي في أحكام القرآن 1/372 ، والرازي في التفسير الكبير 1/554، 3/513، والنيسابوري في غرائب القرآن ورغائب الفرقان 2/364 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5/59، وابن حجر في فتح الباري 12/52، والشوكاني في فتح القدير 1/431، والمناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير 5/481، 6/581، وابن عاشور في التحرير والتنوير 4/ 259، وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت