الصفحة 380 من 729

أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم ، واختلفوا في ميراث المسلم من الكافر ، فذهب الجمهور من السلف ومن بعدهم إلى منعه [1] .

كما اتفق أهل العلم على أن القاتل عمدًا لا يرث شيئًا من مال المقتول ولا من ديته ، واختلفوا في قاتل الخطأ هل يرث أم لا ؟ [2] .

وإذا تمهد هذا فقد سلك أهل العلم ـ في دفع ما يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ...الآية } [ النساء: 11] والحديثين المذكورين ـ مسلك الجمع ، فقالوا:

إن الآية عامة في توريث جميع الورثة من تركة مورثهم ، وهذا العموم خصصته السنة بعدم توريث الولد الكافر من أبيه المسلم ، وكذا قاتل أبيه فإنه لا يرثه ، بدليل الحديثين المتقدمين ، ولا تعارض بين عام وخاص ، بل يحمل العام على الخاص.

(1) انظر الإجماع على أنه لا يرث الكافر من المسلم ، والخلاف في ميراث المسلم من الكافر فيما يلي: الرسالة ص 172، الأم للشافعي 4/74 ، أحكام القرآن للجصاص 3/36، التمهيد لابن عبد البر23/443 ، المغني لابن قدامة 9/154، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 4/566، 567، شرح النووي لصحيح مسلم 8/52 ، تكملة المجموع للمطيعي 16/58.

(2) انظر الإجماع على أن القاتل عمدًا لا يرث ، والخلاف في القاتل خطأ فيما يلي: الموطأ للإمام مالك 2/868 ، الرسالة ص 172، الأم للشافعي 4/74، أحكام القرآن للجصاص 3/36، الاستذكار لابن عبد البر 8/139-140، بداية المجتهد لابن رشد ( الهداية في تخريج البداية 8/295) ، المغني لابن قدامة 9/150-151، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/465، تكملة المجموع للمطيعي 16/61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت