الصفحة 397 من 729

أجمع العلماء على تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها في النكاح ، وسند الإجماع على ذلك ما تقدم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - [1] .

قال الترمذي بعد تخريجه لهذا الحديث:"والعمل على هذا عند عامة أهل العلم ، لا نعلم بينهم اختلافًا أنه لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها" [2] .

وقد سلك أهل العلم في دفع ما يتوهم من التعارض بين الآية والحديث مسلكي الجمع والنسخ ، وفيما يلي بيان ذلك:

(1) وقد حكى الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم . انظر: الأم للشافعي 5/5 ، الإجماع لابن المنذر ص 77 ، التمهيد لابن عبد البر 18/277، أحكام القرآن للكيا الهراسي 2/404 ، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض 4/547 ، المحرر الوجيز لابن عطية 2/33، بداية المجتهد لابن رشد( الهداية في تخريج أحاديث البداية

6/450 )، المغني لابن قدامة 9/522، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 4/101، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/125، شرح صحيح مسلم للنووي 9/191، فتح الباري لابن حجر 5/281، ، نيل الأوطار للشوكاني 6/287، شرح الزرقاني على الموطأ 3/181.

وقد ذكر جل من مضى مخالفة الرافضة والخوارج لذلك ، ولم يعدوا مخالفتهم في ذلك خلافًا ؛ لمخالفتهم السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حتى قال الشوكاني في السيل الجرار 2/257:"وقد حكى بعض أهل العلم الإجماع على التحريم ، ومثل الروافض والخوارج من فرق الضلال ليسوا ممن ينبغي أن يشتغل بشأنهم ولا تدون مقالاتهم الباطلة ، ولا يقدح خلافهم في إجماع الأمة الإسلامية".

(2) الجامع الصحيح 3/433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت