الصفحة 398 من 729

أولًا: مسلك الجمع بين الآية والحديث: وإليه ذهب عامة العلماء ، وقالوا: إن قوله تعالى: وَأُحِلَّ { لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } عام في حل نكاح كل ما سوى المحرمات المذكورات في الآيات السابقة له ، لكن هذا العموم خص منه تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها ؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - [1] .

ثانيًا: مسلك النسخ:

ذهب قوم في دفع ما يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث إلى القول بالنسخ ، وقالوا: إن قوله تعالى: وَأُحِلَّ { لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } منسوخ بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها ، وبين المرأة وخالتها.

(1) نص كثير من العلماء على أن الآية عامة مخصصة بالسنة . انظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب ص 218، أحكام القرآن لابن العربي 1/496، إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض 4/547 ، زاد المسير لابن الجوزي 2/51 ، التفسير الكبير للرازي 4/38 ، المغني لابن قدامة 9/523، شرح صحيح مسلم للنووي 9/191، البحر المحيط لأبي حيان 3/301، أنوار التنزيل للبيضاوي 1/345، فتح الباري لابن حجر 5/281، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني 8/39 ، مرقاة المفاتيح لملا علي القاري 6/293، فتح القدير1/449 ، نيل الأوطار 6/287 وكلاهما للشوكاني ، عون المعبود شرح سنن أبي داود لشمس الحق آبادي 6/72، النسخ في القرآن الكريم ل د.مصطفى زيد 2/609 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت