فهرس الكتاب
1-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ، فليجلدها الحد ولا يثرب [1] عليها ، ثم إن زنت الثانية فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر" [2] .
2-عن علي - رضي الله عنه - أنه خطب فقال:"يا أيها الناس ، أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت فأمرني أن أجلدها ، فإذا هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أحسنت اتركها حتى تماثل" [3] .
وجه التعارض المتوهم:
اختلف المفسرون في المراد بالإحصان في قوله تعالى: { فَإِذَا أُحْصِنَّ } ، على قولين هما:
القول الأول: أن المراد بالإحصان الإسلام ، وهو مروي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ، وابن عمر - رضي الله عنه - ، والنخعي ، والشعبي ، والسدي ، وغيرهم [4] .
(1) ولا يثرب عليها: أي لا يوبخها ولا يقرعها بالزنا بعد الضرب ، وقيل: أراد لا يقنع في عقوبتها بالتثريب ، بل يضربها الحد . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة ( ثرب ) .
(2) أخرجه البخاري في البيوع ، باب بيع المدبر ، رقم (2234) 3/83 ، ومسلم في الحدود ، رقم (1703)
(3) أخرجه مسلم في الحدود ، رقم (1705) 3/1330.
(4) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 6/609-611، وانظر: تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير 2/261.