فهرس الكتاب
فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء ، قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال:"ألا تأمنونني وأنا أمين من في السماء ، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً ، قال: فقام رجل غائر [1] العينين ، مشرف الوجنتين [2] ، ناشز [3] الجبهة ، كث اللحية ، محلوق الرأس ، مشمر الإزار ، فقال: يا رسول الله: اتق الله ، قال:"ويلك ، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله"، قال: ثم ولى الرجل ، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ قال:"لا لعله أن يكون يصلي"، فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إني لم أومر أن أنقِّب قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم" [4] ."
(1) غائر: الغور هو ما انخفض من الأرض ، وغائر العينين: أي أن عينيه داخلتان في محاجرهما لاصقتين بقعر الحدقة ، وهو ضد الجحوظ . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ، مادة ( غور ) ، فتح الباري لابن حجر 8/68.
(2) مشرف الوجنتين: مشرف أي بارز ، والوجنتان هما العظمان المشرفان على الخدين.
انظر: فتح الباري لابن حجر 8/68.
(3) ناشز: النَّشَز هو المرتفع من الأرض ، ومنه ناشز الجبهة أي مرتفعها.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ، مادة (نشز ) .
(4) أخرجه البخاري في المغازي ، باب بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وخالد بن الوليد - رضي الله عنه - إلى اليمن ، رقم (4351) 5/163، ومسلم في الزكاة ، رقم (1064) 2/742.