الصفحة 448 من 729

وهذا الوجه ذهب إليه الخليل بن أحمد [1] ، والنضر بن شميل [2] ، وإسحاق بن راهوية ، ويحيى بن معين ، وأبو بكر بن خزيمة ، والأزهري [3] ، والطحاوي [4] ، والمازري [5] ، ورجحه القرافي [6] .

الوجه الثالث: أن معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"والشر ليس إليك"؛ أي والشر لا يضاف إليك على انفراده ، فلا يقال: يا خالق الشر ونحو ذلك , وإن كان الله خالق كل شيء ، فالشر يدخل في العموم.

(1) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري ، كان إمامًا في العربية ، وهو الذي أنشأ علم العروض ، وكان مفرطًا في الذكاء كبير الشأن ، له كتاب العين في اللغة والعروض والشواهد ، توفي سنة (175هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 7/429، شذرات الذهب لابن العماد 1/275.

(2) النضر بن شميل هو: أبو الحسن النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني البصري النحوي ، نزيل مرو وعالمها ، كان إمامًا في العربية والحديث ، ألف كتبًا كثيرة لم يسبق إليها ، ولي قضاء مرو ، توفي سنة (203هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 1/314، سير أعلام النبلاء للذهبي 9/328.

(3) نسبه إليهم النووي في شرحه لصحيح مسلم 6/59. وانظر: معالم السنن للخطابي 1/170 فقد نقل ذلك عن الخليل.

(4) انظر: شرح مشكل الآثار 4/222 ، وقد أسند هذا القول من طريق يحيى بن معين عن النضر بن شميل .

(5) انظر: المعلم بفوائد مسلم 1/304.

(6) انظر: الفروق 2/90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت