فهرس الكتاب
قالوا: إن الآية تدل على أن كل طائفة تصلي ركعة ، والإمام يصلي ركعتين ، ولا تدل على أنهم يقضون ركعة ثانية ، فهي موافقة لما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما من أن صلاة الخوف قد تكون ركعة واحدة أحيانًا [1] .
وعلى القول بأن ظاهر الآية يدل على أن صلاة الخوف ركعتان ، فالآية الكريمة بينت صفة من صفات صلاة الخوف ، والحديث جاء لبيان صفة أخرى ، تؤدى بها الصلاة في بعض الأحيان عند الحاجة إلى ذلك.
ولذا قال المازري عن هذه الآية:"وأما ظاهر القرآن فقد يتأوله صاحب كل مقالة على رأيه ... وبعض هذه التأويلات أسعد بظاهر القرآن من بعض ، وبسط ذلك يطول" [2] .
(1) انظر: المعلم للمازري 1/313، فتح الباري لابن رجب 6/53.
(2) المعلم بفوائد مسلم 1/313.