الصفحة 480 من 729

1-عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة [1] ، فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلًا وغنمًا ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - في أخريات الناس ، فعجلوا فنصبوا القدور ، فدفع إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمر بالقدور فأكفئت ، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير ، فندَّ منها بعير ، وكان في القوم خيل يسيرة ، فطلبوه فأعياهم ، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن لهذه البهائم أوابد [2] "

(1) ذو الحليفة: قال الحموي في معجم البلدان 2 / 296:"وذو الحليفة أيضًا الذي في حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال:"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة من تهامة فأصبنا نهب غنم"، فهو موضع بين حاذة وذات عرق من أرض تهامة ، وليس بالمهد الذي قرب المدينة"يعني ليست ذي الحليفة التي هي ميقات أهل المدينة. وانظر: شرح النووي لصحيح مسلم 13/126.

(2) أوابد: جمع آبدة بالمد وكسر الموحدة أي غريبة ، يقال جاء فلان بآبدة ؛ أي بكلمة أو فعلة منفرة ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش"؛ أي أنها قد تأبدت بمعنى توحشت ونفرت من الإنس.

انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 2/55 ، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة ( أبد ) ، فتح الباري لابن حجر 9/627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت