الصفحة 491 من 729

-رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر ، حتى إذا كنا بالصهباء [1] ، صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر ، فلما صلى دعا بالأطعمة ، فلم يؤت إلا بالسويق ، فأكلنا وشربنا ، ثم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المغرب ، فمضمض ثم صلى لنا المغرب ، ولم يتوضأ [2] .

3-عن بريدة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ، ومسح على خفيه ، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه ، قال:"عمدًا صنعته يا عمر" [3] .

وغير ذلك من الأحاديث.

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية يدل على أن الوضوء واجب على كل من قام إلى الصلاة متطهرًا كان أو محدثًا ؛ لأن لفظ { ْiد%©!$# } في الآية اسم موصول ، والموصول من صيغ العموم ، فيشمل المؤمنين المحدثين و غير المحدثين ، والأحاديث تفيد أن الوضوء واجب على المحدث فقط [4] .

(1) الصهباء: موضع على الطريق ما بين خيبر و المدينة ، بينه وبين خيبر روحة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة ( صهب ) ، معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 303.

(2) أخرجه البخاري في الوضوء ، باب الوضوء من غير حدث ، رقم ( 215) 1/53.

(3) أخرجه مسلم في الطهارة ، رقم (277) 1/232.

(4) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث كثير من العلماء منهم ابن جرير في جامع البيان 8/152-164 ، والنحاس في الناسخ والمنسوخ في كتاب الله 2/250، والطحاوي في أحكام القرآن الكريم

1/68، والجصاص في أحكام القرآن 3/330 ، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

ص 264، وابن عبد البر في التمهيد 18/238، والاستذكار 1/155، والبغوي في معالم التنزيل ص 316 ، والزمخشري في الكشاف 2/201، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم2/195، والقاضي عياض في إكمال المعلم 2/11، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/160، وابن الجوزي في نواسخ القرآن2/ 405، والرازي في التفسير الكبير 4/297-298، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 6/82، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 223، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 3/43-46، وابن حجر في فتح الباري1/316، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم 2/241، والمناوي في فيض القدير 4/474، والقاري في مرقاة المفاتيح 2/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت