الصفحة 611 من 729

2-عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كل ذي ناب من السباع ، وعن كل ذي مخلب من الطير [1] .

3-عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل الحمر الإنسية [2] .

وغيرها من الأحاديث الصحيحة التي تدل على تحريم تناول شيء من المطعومات سوى المذكورات في الآية الكريمة [3] .

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية الكريمة أنه لم يحرّم من المطعومات إلا هذه الأربعة المذكورة فيها ؛ وهي: الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ؛ لأن النفي والإثبات في الآية من أقوى صيغ الحصر ، فالآية حصرت التحريم في تلك المذكورات ، أما ما عداها مما لم تنص عليه الآية فحلال ، وهذه الأحاديث وغيرها تدل على تحريم مطعومات أخرى غير ما ذكر في الآية منها: كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، والحمر الأهلية [4] .

(1) أخرجه مسلم في الصيد والذبائح ، رقم (1934) 3/1534.

(2) سبق تخريجه ص362 .

(3) وذلك كالمجثَّمة والجلاَّلة ، وما استفيد تحريمه من الترغيب أو الأمر بقتله كالغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور والكلب الأسود والحيات والأوزاغ ، وما استفيد تحريمه من النهي عن قتله كالكلب غير الأسود والعقور والنملة والنحلة والهدهد والصرد والضفدع وغيرها. انظر في تحريم ما تقدم: المنتقى للمجد ابن تيمية

( نيل الأوطار 8/294 ) البحر المحيط لأبي حيان 4/ 312-313، أضواء البيان للشنقيطي 2/ 189-208.

(4) وقد ذكر ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث جماعة كثيرة منهم الطحاوي في شرح معاني الآثار

4/210، والجصاص في أحكام القرآن 4/188، ومكي في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص 288، وابن عبد البر في التمهيد 1/145 وفي الاستذكار 5/290، وابن العربي في الناسخ والمنسوخ 2/219، و المازري في المعلم بفوائد مسلم 3/45، وابن عطية في المحرر الوجيز 2/356، وابن الجوزي في زاد المسير 3/140، وفي نواسخ القرآن 2/437، والرازي في التفسير الكبير 2/322، والقرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 5/215 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 7/116، وابن حجر في فتح الباري 9/657، والمناوي في فيض القدير 2/122، والشنقيطي في أضواء البيان 2/188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت