الصفحة 71 من 729

أعني بهذا السبب توهم ثبوت القراءة قرآنًا ، وليس ثبوت القراءة سندًا إلى من قرأ بها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من القراء.

وعدم ثبوت القراءة قرآنًا يعني فقدان ركن من أركان القراءة الصحيحة الآتية:

1.صحة سند القراءة إلى من قرأ بها من القراء.

2.موافقة الرسم العثماني ولو احتمالًا.

3.موافقة اللغة العربية ولو بوجهٍ من الوجوه [1] .

قال ابن الجزري [2] :"ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة ؛ أو شاذة ؛ أو باطلة ؛ سواء أكانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ؛ هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف" [3] .

وربما يتوهم الناظر ثبوت قراءة من القراءات ، ويستدل بها على حكم من الأحكام ، ويكون ذلك الحكم المبني على هذه القراءة مخالفًا لما تدل عليه السنة النبوية الصحيحة ، فيسبب ذلك إيهام تعارض بين القرآن الكريم والسنة النبوية.

(1) انظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1/9.

(2) ابن الجزري هو: أبو الخير ، محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي الشهير بابن الجزري ، نحوي مقرىء ، من مؤلفاته النشر في القراءات العشر ، وغاية النهاية في طبقات القراء ، توفي سنة (833هـ) . انظر: غاية النهاية 2/247 ، الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي 9/255.

(3) المصدر السابق 1/9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت