فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 161

ونقل الذهبي عن أبي موسى الأصبهاني الحافظ أن النجاشي أسلم، وبعث أبنًا له يسمى (أرمى) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمات في الطريق (1) .

وعده ابن الأثير في الصحاب، وزاد: أن (أرمي) بن أصحمة خرج في ستين نفسًا من الحبشة في سفينة في البحر، فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم (2) .

وإذا كان هذا الابن للنجاشي مات في الطريق ومن معه قبل أن يروا النبي - صلى الله عليه وسلم - فثمة رواية أخرى عند ابن إسحاق تفيد بإسلام ابن آخر للنجاشي ومكوثه بين أظهر المسلمين - وإن كنا لا نستطيع تحديد زمن ذلك على وجه الدقة- .

والرواية تقول: إنه قدم على أبي نيزر بن النجاشي - وكان علي اعتقه - ناسٌ في الحبشة فأقاموا عنده شهرًا ينحر لهم علي بن أبي طالب ويصنع لهم الطعام فقالوا له: إن أمر الحبشة قد مرج عليهم فانطلق معنا نملكك عليهم، وإنك ابن من قد علمت، فقال: أما إذا كرمني الله بالإسلام ما كنت لأفعل، فلما أيسوا منه رجعوا وتركوه (3) .

كما نقل ابن حجر عن ابن فتحون في الذيل أسماء ثمانية شاميين قدموا مع جعفر مع اثنين وثلاثين من الحبشة، ثم قال وسمى (مقاتل) الثمانية المذكورين وهم: أبرهة، وإدريس، وأشرف، وأيمن، وبحيرا، وتمام، وتميم، ونافع.

ثم قال مستدركًا على ابن الأثير: وظن ابن الأثير أن بحيرا هذا هو الراهب المشهور الذي رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة فقال ( ابن الأثير ) قد ذكره ابن منده فلا وجه لاستدراكه، قال ابن حجر: والظاهر أنه غيره لأنه إنما رآه في أرض الشام وهذا الآخر إنما هو من الحبشة وأين الجنوب من الشمال؟ (4) .

وهذا التعليق من ابن حجر ترجيح فيما يبدو على أن الثمانية إنما وفدوا من أرض الحبشة ، وإن كان قد نقل عن غيره أن الثمانية شاميون (5) .

(1) سير أعلام النبلاء 1/436.

(2) أسد الغابة 1/76.

(3) المغازي والسير ص 220.

(4) الإصابة 1/21.

(5) المصدر السابق 2/21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت