فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 161

ولم أجد ذلك في المطبوع من طبقات ابن سعد في الحديث عن إسلام عمرو (1) ، ولكن بداية الحديث هنا مشعرة بسقط قبله، وهذا يؤيد قول الذهبي:"ولعمرو بن العاص ترجمة طويلة في طبقات ابن سعد ثمان عشرة ورقة" (2) .والمطبوع أقل من ذلك، فلعل مثل هذه الرواية فيما سقط في المطبوع، واطلع عليه الذهبي.

وذكر ابن حجر عن الزبير بن بكار، والواقدي بسندين لهما: أن إسلام عمرو كان على يد النجاشي وهو بأرض الحبشة (3) .

وفي إسلام عمرو هناك ما يفيد أنه انتظر بعض الوقت من حين قدومه من الحبشة إلى ذهابه للنبي - صلى الله عليه وسلم - مسلمًا مبايعًا ، ربما تكون لمزيد من

التفكير في الإسلام وقد تكون لمعرفة رد قريش، أو لأمر آخر، ورد ذلك في رواية ساقها البيهقي وفيها: لما قدم عمرو بن العاص من أرض الحبشة جلس في بيته فلم يخرج إليهم فقالوا:ما شأنه، ما له لا يخرج؟ فقال عمرو: إن أصحمة يزعم أن صاحبكم نبي (4) .

وقد صحح ابن عبد البر مدلول هذه الرواية، في مقابل من رأى أن عمرًا قدم مهاجرًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحبشة وأسلم قبل عام خيبر، وقال: والصحيح أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر… وكان همَّ بالإقبال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حين انصرافه من الحبشة، ثم لم يعزم له إلى الوقت الذي ذكرناه، والله أعلم (5) .

وهذه الرواية والتعليق عليها تضاف إلى ماسبق من علاقة النجاشي بإسلام عمرو.

(1) الطبقات 4/254.

(2) تاريخ الإسلام 2/240، وانظر هامش (2) من سير أعلام النبلاء 3/61.

(3) الإصابة 7/122.

(4) دلائل النبوة 2/307.

(5) الاستيعاب بهامش الإصابة 8/324-325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت