فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 161

فتناول شيئًا من الأرض فقال: ما أخطأ في أمره مثل هذا فوالله لولا ملكي لاتبععتكم وقال لي: ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدًا أنت آمن بأرضي من ضربك قتلته ومن سبك غرمته وقال لآذنه متى استأذنك هذا فأئذن له إلا أن أكون عند أهلي فإن أتى فأذن له، قال فتفرقنا ولم يكن أحد أحب إلى أن ألقاه من جعفر، قال: فاستقبلني من طريق مرة فنظرت خلفه فلم أرَ أحدًا فنظرت خلفي فلم أرَ أحدً فدنوت منه وقلت أتعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، قال: فقد هداك الله فاثبت فرتكني وذهب فأتيت أصحابي فكأنما شهدوه معي فأخذوا قطيفة أو ثوبًا فجعلوه علي حتى عموني بها قال وجعلت أخرج رأسي من هذه الناحية مرة ومن هذه الناحية مرة حتى أفلت وما على قشرة فمررت على حبشية فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فأتيت جعفرًا فدخلت عليه فقال: ما لك؟ فقلت: أخذ كل شيء لي - ما ترك علي قشرة - فأتيت حبشية فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فانطلق وانطلقت معه حتى أتى إلى باب الملك فقال جعفر لآذنه استأذن له، قال: أنه عند أهله، فأذن له، فقلت: إن عمرًا تابعني على ديني، قال: كلا، قلت: بلى، فقال: لإنسان: اذهب معه، فإن فعل فلا تقل شيئًا إلا كتبته، قال: فجاء فقال: نعم، فجعلت أقول وجعل يكتب حتى كتبت كل شيء حتى القدح، قال: ولو شئت آخذ شيئًا من أموالهم إلى مالي، فعلت. رواه الطبراني والبزار، وصدر الحديث في أوله له وزاد في آخره قال: ثم كنت نعد من الذين أقبلوا في السفن مسلمين ، وعمير بن إسحاق وثقه ابن حبان وغيره. وفيه كلام لا يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورورى أبو يعلى بعضه ثم قال: فذكر الحديث بطوله (1) .

هذه الرواية رجال إسنادها - عدا عمير بن إسحاق - ثقات.

فمحمد بن المثنى العنزي ثقة ثبت (2) .

(1) انظر: كشف الأستار 2/197، ومجمع الزوائد 6/28، وهي التي اعتمدت هنا.

(2) تهذيب التهذيب 9/240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت