فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 161

ومعاذ بن معاذ العنبري ثقة متقن (1) .

وعبد الله بن عون البصري ثقة ثبت (2) .

أما عمير بن إسحاق فمختلف فيه ، قال عنه ابن معين مرة لا يساوي شيئًا ولكن يكتب حديثه، وقال عنه مرة: ثقة، وقال عنه النسائي: ليس به بأس، وقال عنه مالك: قد روى عنه رجل لا أقدر أن أقول فيه شيئًا، وذكره العقيلي في الضعفاء، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال عنه ابن حجر: مقبول (3) .

وبناءً على هذا فلا يقل رجال سند هذه الرواية عن رواية ابن إسحاق السابقة، وبالتالي يمكن قبول الرأي بإسلام عمرو على يد جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهما.

ولكن الرواية فيها إشكال وهو الإرسال من عمير بن إسحاق إلى

جعفر، فعمير تابعي، وجعفر توفي السنة الثامنة في غزوة مؤتة، فلمن يتمكن من السماع منه، وهذه علة قادحة في صدر الرواية.

وإذا كانت رواية عمير بن إسحاق عن جعفر غير ممكنة، فروايته عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - ممكنة لتأخر وفاة عمرو، ولذا ذكرا ابن حجر ولم يذكر روايته عن جعفر (4) .

ومن الملاحظ في الرواية - التي بين أيدينا - أنها جاءت بسندين يتفقان في البداية ويختلفان في النهاية، إذ ينتهي سند الأولى إلى جعفر، وينتهي سند الأخرى إلى عمرو، ولذا فرق (ابن عون) الراوي عن (عمير) بينهما في الإسناد، وإذا كان ما نحن بصدده من إسلام عمرو على يد جعفر ينتهي إسناده إلى عمرو فذلك داع لقبول الرواية وصحتها.

ولعل هذه الرواية - بهذا الإسناد - هي التي أخرجها البغوي، وقال عنها ابن حجر:"وأخرج البغوي بسند جيد عن عمر (ولعلها تصحفت عن عمير) بن إسحاق أحد التابعين…" (5) .

(1) التهذيب 10/194.

(2) التهذيب 5/346.

(3) انظر: الجرح والتعديل 6/375، تهذيب التهذيب 8/143، تقريب التهذيب 2/86.

(4) تهذيب التهذيب 8/143.

(5) الإصابة7/123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت