فهرس الكتاب
كما عزاها ابن حجر إلى أبي يعلى وقال عنها:"وهذا إسناد حسن إلا أنه يخالف المشهور إن إسلام عمرو كان على يد النجاشي نفسه" (1) .
وهي التي نقلها لنا الذهبي على النضر بن شميل (2) .
وأمام هذه المرويات الصحيحة يمكن الجمع بين ما يبدوا منه الاختلاف ظاهرًا وذلك باعتبار بداية إسلام عمرو في الحبشة على يد جعفر ونهايته وإعلانه كانت على يد النجاشي.
أو اختيار المشهور من كون إسلام عمرو على يد النجاشي، والله أعلم، وأيًاما كان الأمر، فهو دليل على أثر الهجرة والمهاجرين، لا على أهل الحبشة فحسب، بل وعلى الوافدين إليهم والمتصلين بهم، وهذا ما أردت بيانه والاستدلال له بنموذج عمرو بن العاص - رضي الله عنه - .
هل تنصر أحدٌ من المهاجرين؟
تتضافر المرويات على ذكر تنصر عبيد الله بن جحش بعد هجرته إلى الحبشة، وموته على النصرانية، فمن هوعبيد الله بن جحش؟وكيف تنصر. وما دلالة ذلك؟ وهل كان لتنصره أثر على المهاجرين؟
هو عبيد الله بن جحش بن رياب أو ثارب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حليف حرب بن أمية (3) .
أسلم وزوجته ( أم حبيبة ) رملة بنت أبي سفيان قديمًا ، وهاجرا معًا إلى الحبشة (4) .
وقد نقل ابن سعد أن إسلامه وأخويه (أبي أحمد، وعبد الله) قبل أن يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم يدعو فيها (5) .
كما ذكر ابن سعد أن هجرته وزوجه للحبشة كانت في الهجرة الثانية (6) .
(1) المطالب العالية 4/198، وانظر: أحاديث الهجرة، د. سليمان السعود ص 41.
(2) سير أعلام النبلاء 3/61-63.
(3) ابن سعد: الطبقات 8/96، ابن حبيب ، المحبّر ص 88.
(4) ابن الأثير: أسد الغابة 7/115.
(5) الطبقات 4/102.
(6) الطبقات 8/96.