فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 161

والذي يُقطع به (( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (((1) .

ولا شك أن الثبات على الحق منحة إلاهية وهو أعلم وأحكم: )) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (((2) .

ومن دعا المؤمنين: (( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ) ) (3) .

زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة ودلالته.

يرتبط زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة بهجرة الحبشة ارتباطًا وثيقًا، ويحمل هذا الزواج منه - صلى الله عليه وسلم - لإحدى المهاجرات الثابتات معنى كبيرًا، ولكن هذا الحدث وقع خلاف في تفصيلاته زمانًا ومكانًا، وتعارضت في سياقته مرويات صحيحة، وهذه وتلك أحدثت لبسًا وإشكالًا، لابد من بيانها وجلائها، وجمع أقوال أهل السير والأثر فيها.

متى تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأم حبيبة؟

وهذه إحدى المسائل التي وقع الخلاف فيها ، فأبو عبيدة معمر بن

المثنى يرى أن ذلك وقع في السنة السادسة للهجرة، نقله عنه ابن عبد البر (4) . وبه جزم ابن الأثير (5) .

أما ابن سعد فنقل أن الزواج كان في السنة السابعة للهجرة (6) .

وبه قال ابن القيم (7) . وقال ابن حجر: هو أشهر (8) .

وأشار ابن حزم إلى أن ذلك كان فيما بعد الحديبية ولم يحدد أكثر من هذا (9) .

(1) القصص، آية 56.

(2) إبراهيم، آية 27.

(3) آل عمران، آية 8.

(4) الاستيعاب 13/8.

(5) أسد الغابة 7/116.

(6) الطبقات 8/99.

(7) زاد المعاد 1/110.

(8) الإصابة12/261.

(9) جوامع السيرة ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت